العلامة الحلي
مقدمة 27
منتهى المطلب ( ط . ج )
فحالي كناقل التّمر إلى هجر ، فالأولى - تبعا لجمع من الأعلام - الإعراض عن هذا المقام . وأثنى عليه صاحب المجالس قائلا : العلَّامة جمال الدّين حسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلَّي ، حامي بيضة الدّين ، وماحي آثار المفسدين ، وناشر ناموس الهداية ، وكاسر ناقوس الغواية ، متمّم العقليّة ، وحاوي أساليب الفنون النّقليّة ، محيط دائرة الدّرس والفتوى ، مركز دائرة الشّرع والتّقوى ، مجدّد مئاثر الشّريعة المصطفويّة ، ومحدّد جهات الطَّريقة المرتضويّة . وقال الشّيخ عبّاس القميّ في السّفينة : العلَّامة : هو الشّيخ الأجل الأعظم ، بحر العلوم والفضائل والحكم ، حامي بيضة الدّين ، ماحي آثار المفسدين ، لسان الفقهاء والمتكلَّمين والمحدّثين والمفسّرين ، ترجمان الحكماء والعارفين والسّالكين المتبحّرين ، النّاطق عن مشكاة الحقّ المبين ، الكاشف عن أسرار الدّين المتين ، علَّامة المشارق والمغارب ، وشمس سماء المفاخر والمناقب ، آية الله الشّيخ . أفاض الله على تربته شآبيب الرّحمة والرّضوان ، وأسكنه أعلى غرف الجنان ، محقّق ، مدقّق ، عظيم الشّأن ، لا نظير له في الفنون والعلوم العقليّات والنّقليّات . وقال السّيد بحر العلوم في فوائده الرّجاليّة : علَّامة العالم ، وفخر نوع بني آدم ، أعظم العلماء شأنا ، وأعلاهم برهانا ، سحاب الفضل الهاطل ، وبحر العلم الَّذي ليس له ساحل ، جمع من العلوم ما تفرّق في جميع النّاس ، وأحاط من الفنون بما لا يحيط به القياس ، مروّج المذهب والشّريعة في المائة السّابعة ، ورئيس علماء الشّيعة من غير مدافعة ، صنّف في كلّ علم كتبا ، وآتاه الله من كلّ شيء سببا ، . إلى أن قال : إنّه مع ذلك كان شديد التّورّع ، كثير التّواضع ، خصوصا مع الذّريّة الطَّاهرة النّبويّة ، والعصابة